إننا نعيش زماناً كثرت فيه الفتن وعلا فيه صوت الباطل على الحق ، زمان ألبس فيه أهل الباطل الباطل رداء الحق حتى يظهروا للناس أن الباطل حق وأن الحق هو الباطل ، ولكن هيهات هيهات لهم فلقد قال الحق سبحانه وتعالى" بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق " صدق الله العظيم... ويراودنى احساس بأن زمان الحق قد أقترب لأن أشد ساعات الليل ظلمة هى الساعة التى تسبق طلوع الفجر وأن فجر هذه الامة قد أوشك على الاشراق.، فاما أن يكون لى دور فى ذلك أو أكون من الغافلين ، ولكنى قررت أن يكون لى دور فى ذلك....
تعالى يا أخى ... تعالى معى لننظر ونتفكر فى حال أمتنا ...تلك الأمة التى كانت خير أمة ... الأمة القائدة ... السائدة ... المعلمة ... الأمة التى كان لها وعليها أن تخرج البشرية من مستنقعات الجاهلية ووحل الظلام...تعالى نقلب صفحات الماضى... فالحاضر خال من الصفحات.... بعد أن ضيعت أمتنا القيادة والسيادة وأصبحت فريسة لكل وغد مخادع وفقدت عزتها وأرتمت فى أحضان التيه والضياع ...تعالى لنعيد الأمجاد وندك صروح الطغيان ونرفع راية الحق ونعيد العزة والمجد ولن يكون لنا هذا إلا إذا دقت رقابنا فى سبيل الله ولن يعتلى الدين إلا على جماجم الأوفياء...ولطالما أنتظرنا طويلا ذلك الحلم...
أى جرح فى فؤاد المجد غائر أى موج فى بحار الذل هادر
أى حزن أمتى بل أى دمع فى المأقى أى أشجان تشاطر أمتى يا ويح قلبى ما دهاكى دارك الميمون أضحى كالمقابر كل جزء منك بحر من دماء كل جزء منك مهدوم المنابر تغرس الرمح الدنيئة فى صدور العز والأمجاد ترمقها البصائر كم هوت منا حصون غير أنا نفتح الأفواه فى وجه التآمر ذلك الوجه الذى يلقى قضايانا كما يلقى الطرائف والنوادر أيها التاريخ لا تعتب علينا مجدنا الموؤد مبحوح الحناجر كيف أشكو والمسامع مغلقات والرجال اليوم همهم المتاجر ثلة منهم تبيع الدين تبيع الدين جهراً تلثم الحسناء والكأس تعاقر ثلة أخرى تبيت على كنوز لا تبالى كان بؤساً أم بشائر لا تراعى فالحقائق مترعات بالأسى يا أمتى والدمع ثائر إنما العيش الذى نحياه ذل نرتضى حتى ولو دنت الكواسر يقتل المحتال قومى يا إلهى والصديق الحق للعدوان قاهر أيها التاريخ حدث عن رجال عن زمان لم تمت فيه الضمائر هل ترى يا أمتى ألقاكى يوماً تكتبين لنا من النصر المفاخر ذلك الحلم الذى أرجوه دوماً أن أراكى عزيزة ...والله قادر